الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٨
مزارعة بلفظ الاجارة والذرائع معتبرة ( والثانية ) جواز ذلك اختارها أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة والشافعي لما ذكرنا في القسم الاول ولان ما جازت اجارته بغير المطعوم جازت به كالدور ( القسم الثالث ) اجارتها بجزء مشاع مما يخرج منها كنصف وثلث فالمنصوص عن احمد جوازه وهو قول أكثر الاصحاب ، واختار أبو الخطاب أنها لا تصح وهو قول أبي حنيفة والشافعي وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لما تقدم من الاحاديث في النهي من غير معارض لها ، ولانها اجارة بعوض مجهول فلم تصح كاجارتها بثلث ما يخرج من أرض أخرى ، فأما نص أحمد في الجواز فيتعين حمله على المزارعة بلفظ الاجارة فيكون حكمها حكم المزراعة فيما ذكرنا من أحكامها ، ذكرناه في المساقاة ( تم بحمد الله وعونه الجزء الخامس ..............................................................................تم