الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨ - الشرط الرابع رضا المحيل
المحيل بدينه على المحال عليه والثاني لا تبطل لان الحق انتقل عن
المحيل فلم يعد إليه وثبت للمحتال فلم يزل عنه ولان الحوالة بمنزلة القبض
فكأن المحيل أقبض المحتال فيرجع عليه به ويأخذ المحتال من المحال عليه
وسواء تعذر القبض من المحال عليه أو لم يتعذر وان كان بعد القبض لم تبطل
وجها واحدا ويرجع المحيل على المحتال به
( فصل ) وان أحال من لادين عليه على من له عليه دين فهي وكالة يثبت فيها
احكامها وليست بحوالة لان الحوالة مأخوذة من تحويل الحق وانتقاله ولا حق
ههنا ينتقل ويتحول وانما جازت الوكالة بلفظ الحوالة لاشتراكهما في استحقاق
الوكيل مطالبة من عليه الدين كاستحقاق المحتال مطالبة المحال عليه و تحول
ذلك إلى الوكيل كتحوله إلى المحتال ، وان أحال من عليه دين على من لا دين
عليه فليست حوالة نص عليه أحمد فلا يلزم المحال عليه الاداء ولا المحتال
القبول لان الحوالة معاوضة ولا معاوضة ههنا وانما هو اقتراض فان قبض
المحتال منه الدين رجع على المحيل لانه قرض وان ابرأه لم تصح البراءة لانها
براءة لمن لادين عليه وان وهبه إياه بعد أن قبضه منه رجع المحال عليه على
على المحيل به لانه قد غرم عنه وانما عاد إليه المال بعقد مستأنف ويحتمل أن
لا يرجع إليه لكونه ما