الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٨ - الشهادة على التوكيل في الطلاق
وتقبل شهادته له فيما لم يوكله فيه لكونه لا يجر إلى نفسه نفعا
ولا تقبل شهادته له فيما هو وكيل له فيه لانه يثبت لنفسه حقا بدليل أنه إذا
كان وكله في قبض حق فشهد به ثبت له استحقاق قبضه ولانه خصم فيه بدليل انه
يملك المخاصمة فيه فان شهد بما كان وكيلا فيه بعد عزله لم تقبل أيضا سواء
كان خاصم فيه بالوكالة أو لم يخاصم وبهذا قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو
حنيفة ان كان لم يخاصم فيه قبلت شهادته لانه لاحق له فيه وان لم يخاصم فيه
فأشبه مالو لم يكن وكيلا فيه وللشافعي قولان كالمذهبين ولنا أنه بعقد
الوكالة صار خصما فيه فلم تقبل شهادته فيه كما لو خاصم فيه وفارق ما لم يكن
وكيلا فيه فانه لم يكن خصما فيه
( فصل ) إذا كانت الامة بين نفسين فشهدا ان زوجها وكل في طلاقها لم تقبل
شهادتهما لانهما يجران لانفسهما نفعا وهو زوال حق الزوج من البضع الذي هو
ملكهما ، وان شهدا بعزل الوكيل في الطلاق لم تقبل لانهما يجران إلى أنفسهما
نفعا وهو إبقاء النفقة على الزوج ، ولا تقبل شهادة ابني الرجل له بالوكالة
ولا أبويه لانهما يثبتان له حق التصرف ولا يثبت للانسان حق بشهادة ابنه
ولا أبيه ولا تقبل شهادة ابني الموكل ولا أبويه بالوكالة وقال بعض الشافعية
تقبل لان هذا حق على الموكل يستحق به الوكيل المطالبة فقبلت فيه شهادة
قرابة الموكل كالاقرار ولنا ان هذه شهادة ثبت بها حق لابيه آو ابنه فلم
تقبل كشهادة ابني الوكيل وأبويه ولانهما