الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٨ - وجوب قيمة المغصوب على الغاصب إذا لم يقدر على رده
عليه مثل هذا أو اعتقدها أمته فاخذها ثم بان انها غيرها فلا حد
عليه لان الحدود تدرأ بالشبهات وعليه المهر وأرش البكارة وان حملت فالولد
حر لاعتقاده أنها ملكه ويحلقه النسب لمكان الشبهة وان وضعته ميتا لم يضمنه
لانه لم يعلم حياته ولانه لم يحل بينه وبينه وانما وجب تقويمه لا جل
الحيلولة وان وضعته حيا فعليه قيمته يوم انفصاله لانه فوت عليه رقه
باعتقاده ولا يمكن تقويمه حملا فقوم عليه عند انفصاله لانه أول حال امكان
تقويمه ولانه وقت الحيلولة بينه وبين سيده ، وان ضرب الغاصب بطنها فألقت
جنبنا ميتا فعليه غرة قيمتها خمس من الابل موروثة عنه لا يرث الضارب منها
شيئا لانه أتلف جنبنا حرا وعليه للسيد عشر قيمة أمه لان الاسقاط لما يعقب
الضرب ينسب إليه لان الظاهر حصوله به وضمانه للسيد ضمان المماليك ولهذا لو
وضعته حيا قومناه مملوكا ، وان ضربه أجبني فعليه غرة دية الجنين الحر لانه
محكوم بحريته وتكون مورثة عنه وعلى الغاصب عشر قيمة امه لانه يضمنه ضمان
المماليك وقد فوت رقه على السيد وحصل التلف في يديه ، والحكم في المهر
والارش والاجر ونقص الولادة وقيمتها ان تلفت على ما ذكرنا ان كانا عاليمن
لان هذه حقوق الآدميين فلا تسقط بالجهل والخطأ كالدية
( مسألة ) ( وان
باعها أو وهبها لعالم بالغصب فوطئها فللمالك تضمين أيهما شاء نقصها ومهرها
وأجرتهاوقيمة ولدها ان تلف فان ضمن الغاصب رجع على الآخر ولا يرجع الآخر
عليه )