الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٥ - توكيل امرأته لا ينفسخ بطلاقها ، توكيل المسلم كافرا صحيح
على مورثه ، فان قيل فلو قال اقبض حقي من زيد فوكل زيد انسانا في
الدفع إليه كان له القبض والوارث نائب الموروث فهو كالوكيل ، قلنا الوكيل
إذا دفع عنه باذنه جرى مجرى تسليمه لانه أقامه مقام نفسه وليس كذلك ههنا
فان الحق انتقل إلى الورثة واستحقت المطالبة عليه لا بطريق النيابة عن
المورث ولهذا لو حلفلا يفعل شيئا حنث بفعل وكيله دون وارثه
( مسألة ) ( وإن
وكله في قبضه اليوم لم يكن له قبضه غدا لانه قد يختص غرضه به في زمن حاجته
إليه
( مسألة ) وإن وكله في الايداع فأودع ولم يشهد لم يضمن إذا أنكر
المودع ) كذلك ذكره أصحابنا وعموم كلام الخرقي يقتضي أن لا يقبل قوله على
الآخر وهو أحد الوجهين لاصحاب الشافعي لان الوديعة لا تثبت إلا ببينة فهو
كما لو وكله في قضاء الدين وقال أصحابنا لا يصح القياس لان قول المودع يقبل
في الرد والهلاك فلا فائدة في استيثاق بخلاف قضاء الدين ، فان قال الوكيل
دفعت المال إلى المودع فقال لم تدفعه فالقول قول الوكيل لانهما اختلفا في
تصرفه فيما وكل فيه فكان القول قوله فيه