الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩١ - فروع في النقص في عين المغصوب وأحكامه
تلفت في يده العادية فكان عليه عوضها كالاعيان ، وفيه اختلاف نذكره فيما يأتي ان شاء الله تعالى وان غصب أرضا فبناها دارا فان كانت آلات بنائها من مال الغاصب فعليه أجر الارض دون بنائها لانه إنما غصب الارض والبناء له فلم يلزمه أجز ماله وان بناها بتراب منها وآلات المغضوب منه فعليه أجرها مبنية لان الداركلها ملك للمغصوب منه وانما للغاصب فيها أثر الفعل فلا يكون في مقابلته أجر لانه وقع عدوانا .
( فصل ) وان غصب درار فنقضها ولم يبنها فعليه أجر دار إلى حين نقضها
واجرها مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها لان البناء انهدم وتلف فلم يجب
أجره مع تلفه ، وان نقضها ثم بناها بآلة من عنده فالحكم كذلك ، وان بناها
بآلتها أو آلة من ترابها أو ملك المغصوب منه فعليه اجرها عرصة منذ نقضها
إلى أن بناها وأجرها دارا فيما قبل ذلك وبعده لان البناء للمالك ، وحكمها
في نقض بنائها الذي بناه الغاصب حكم مالو غصبها عرصة فبناها ، وان كان
الغاصب باعها فبناها المشتري أو نقضها ثم بناها لم يختلف الحكم وللمالك
مطالبة من شاء منهما والرجوع عليه فان رجع عليه الغاصب رجع الغاصب على
المشتري بقيمة ما أتلف من الاعيان لان المشتري دخل على انه مضمون عليه
بالعوضفاستقر الضمان عليه ، وان رجع المالك على المشتري رجع المشتري على
الغاصب في نقص التالف ولم يرجع بقيمة ما تلف وهل يرجع كل واحد منها على
صاحبه بالاجر ؟ على روايتين وليس له مطالبة