الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩ - الصلح على اجراء ماء المطر فوق السطح واخراج الميازيب
منه ولا نسلم أنه لا مضرة فيه فانه يظلم الطريق وربما سقط على المارة أو سقط منه شئ وقد تعلوا الارض يمرور الزمان فيصدم رءوس الناس ويمنع مرور الدواب بالاحمال ويقطع الطريق الاعلى الماشي وقد رأينا مثل هذا كثيرا ، وما يفضي إلى الضرر في ثاني الحال يجب المنع منه في ابتدائه كما لو أراد بناء حائط مائل إلى الطريق يخشى وقوعه على من يمر فيها ولنا على أبي حنيفة أنه بنى في حق مشترك لو منع منه بعض أهله لم يجز فلم يجز فلم يجز بغير إذنهم كما لو أخرجه إلى هواء دار مشتركة وذلك لان حق الآدمي لا يجوز لغيره التصرف فيه بغير إذنه وإن كان ساكنا كما لا يجوز إذا منع فاما الدكان فلا يجوز بناؤه في الطريق بغير خلاف علمناه سواء كان الطريقوواسعا أو لا وسواء أذن فيه الامام أولم يأذن لانه بناء في ملك غيره بغير إذنه ولانه يؤذي المارة يضيق عليهم ويعثر به العائر أشبه مالو كان الطريق ضيقا .
فصل
) ولا يجوز إخراج الميازيب إلى الطريق الاعظم ولا إلى درب غير نافذ إلا باذن أهله وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يجوز اخراجه إلى الطريق الاعظم لان عمر اجتاز على دار العباس