الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٥ - الاقرار بالمال مطلقا وتفسيره بالقليل والكثير
قيمة له لم يقبل لان تلك ليست دراهم على الحقيقة فيكون تفسيره
بها رجوعا عما اقر به فلم يقبل كاستثناء الكل
( مسألة ) ( وان قال له علي
دراهم ناقصة لزمته ناقصة ) وقال اصحاب الشافعي لا يقبل تفسيرهبالناقصة وقال
القاضي إذا قال له علي دراهم ناقصة قبل قوله وان قال صغار وللناس دراهم
صغار قبل قوله وان لم يكن لهم دراهم صغار لزمه وازنة كما لو قال دربهم فانه
يلزمه درهم وازن وهذا قول ابن القاص من اصحاب الشافعي ولنا انه فسر كلامه
بما يحتمله بكلام متصل فقبل منه كاستثناء البعض وذلك لان الدراهم يعبر بها
عن الوازنة والناقصة والزيوف والجيدة وكونها عليه يحتمل الحلول والتأجيل
فإذا وصفها بذلك تقيدت به كما لو وصف الثمن به فقال بعتك بعشرة دراهم مؤجلة
أو ناقصة وثبوتها على غير هذه الصفة حالة الاطلاق لا يمنع من صحة تقييدها
به كالثمن وقولهم ان التأجيل يمنع استيفاءها لا يصح وإنما يؤخره فأشبه
الثمن المؤجل ، يحققه ان الدراهم ثبتت في الذمة على هذه الصفات فإذا كانت
ثابتة بهذه الصفة لم تقتض الشريعة المطهرة سد باب الاقرار بها على صفتها
وعلى ما ذكروه لا سبيل إلى الاقرار بها إلا على وجه يؤاخذ بغير ما هو
الواجب عليه فينسد باب الاقرار وقول من قال إن قوله صغار ينصرف إلى