الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٤ - فروع في مضاربة الواحد بمال الاثنين وأحكامها
وبهذا قال ابن سيرين وحماد بن أبي سليمان وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال الحسن والنخعي والاوزاعي ومالك واسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ينفق من المال المعروف إذا شخص به عن البلد لان سفره لا جل المال فكانت نفقته فيه كأجر الحمال ولنا أن نفقته تخصه فكانت عليه كنفقة الحضر وأجر الطبيب وثمن الطيب لانه دخل على أنه لا يستحق من الربح الا الجزء المسمى فلا يكون له غيره ولانه لو استحق النفقة أفضى إلى أن يختص بالربح إذا لم يربح سوى النفقة ، فأما ان شرط له النفقة صح وله ذلك لقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المؤمنون على شروطهم ) فان قدر له ذلك فحسن لان فيه قطع المنازعة وزوال الاختلاف قال أحمد في رواية الاثرم أحب إلي ان يشترط نفقة محدودة وله ما قدر له من مأكول وملبوس ومركوب وغيره وان أطلق صحنص عليه ، وله نفقته من المأكول خاصة ولا كسوة له قال احمد إذا قال له نفقته فانه ينفق قيل له فيكتسي ؟ قال لا انما له النفقة ، فان كان سفره طويلا يحتاج إلى تجديد كسوة فظاهر كلام أحمد جوازها لا نه قيل