الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٤ - شركة العنان ومعناها وبيان رأس مالها
( مسألة ) ( وان اخر حقه من الدين جاز ) إذا كان لهما دين حال
فأخر احدهما حصته من الدين جاز وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا
يجوز ولنا انه اسقط حقه من المطالبة فصح ان ينفرد احدهما به كالابراء (
مسألة ) ( وان تقاسما الدين في الذمة لم يصح ) نص عليه في رواية حنبل لان
الذمة لا تتكافأ ولا تتعاد ل والقسمة تقتضي التعد يل فاما القسمة بغير
تعديل فهي بمنزلة البيع ولايجوز بيع الدين بالدين ، فعلى بالدين ، فعلى هذا
لو تقاسما ثم توى بعض المال رجع الذي توى ماله على الذي لم يتوو به قال
ابن سيرين والنخعي ونقل حرب جواز ذلك لان الاختلاف لا يمنع القسمة كاختلاف
الاعيان وبه قال الحسن واسحاق ، فعلى هذا لا يرجع من توى ماله على من لم
يتو إذا أبرأ كل واحد منهما صاحبه وهذا إذا كان في ذمم فاما في ذمة واحدة
فلا تمكن القسمة لان القسمة افراز حق ولا يتصور ذلك في ذمة وحدة
( مسألة ) (
وان أبرأ من الدين لزم في حقه دون صاحبه ) لانه تبرع فلزم في حقه دون
صاحبه كالصدقة
( مسألة ) ( وكذلك ان أقر بمال سواء أقر بعين أو دين ) لان
شريكه انما أذن في التجارة وليس الاقرار داخلا فيها ، وقال القاضي يقبل
اقراره على مال الشركة لان للشريك أن يشتري من غير أن يسلم الثمن في المجلس
فلو لم يقبل اقراره بالثمن لضاعت أموال الناس وامتنعوا من معاملته ولان
ذلك مما يحتاج إليه في البيع أشبه الاقرار بالعيب