الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢١ - بيان أنواع الشركة الجائزة والمضاربة والوجوه والعنان
فصل
) فان ردت السلعة عليه بعيب فله ان يقبلها وان يعطي أرش العيب أو
يحط من ثمنه أو يؤخر ثمنه لا جل العيب لان ذلك قد يكون أحظ من الرد ( مسألة
) ( وليس له أن يكانب الرقيق ولا يزوجه ولا يعتقه على مال ولا غيره لان
الشركة انعقدت على التجاره وليست هذه الاشياء تجارة سيما تزويج العبد فانه
محض ضرر ولا يهب ولا يقرض ولا يحابي لان ذلك ليس بتجارة
( مسألة ) ( ولا
يضارب بالمال ولا يأخذ به سفتجة ولا يعطيها الا باذن شريكه ) ليس له أن
يشارك بمال الشركة ولا يدفعه مضاربة لان ذلك يثبت في المال حقوقا ويستحق
ربحه لغيره وليس له ان يخلط مال الشركة بماله ولا مال غيره لانه يتضمن
إيجاب حقوق في المال وليس هو من التجارة المأذون فيها ، وليس له ان يأخذ
بالمال سفتجة ولا يعطيها لان فيه خطرا فان أذن شريكه في ذلك جاز لانه يصير
من التجارة المأذون فيها ، ومعنى قوله يأخذ به سفتجة أنه يدفع إلى انسان
شيئا من مال الشركة ويأخذ منه كتابا إلى بلد آخر ليستوفي منه ذلك المال ،
ومعنى قوله يعطيها أنه يأخذ من إنسان بضاعة ويعطيه بثمن ذلك كتابا إلى بلد
آخر ليستوفي ذلك منه فلا يجوز لان فيه خطرا على المال
( مسألة ) ( وهل له
أن يودع أو يبيع نساء أو يبضع أو يوكل فيما يتولى مثله بنفسه أو يرهن أو
يرتهن ؟ على وجهين )