الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣ - منع اشراع الروشن إلى الطريق النافذ
فصل
) وان كان ظهر داره إلى زقاق نافذ ففتح في حائطه باب إليه جاز لانه
يرتفق بما لم يتعين ملك أحد عليه فان قيل هذا فيه اضرار باهل الدرب لانه
يحعله نافذا يستطرق إليه من الشارع قلنا لا يصير الدرب نافذا وانما تصير
داره نافذة وليس لاحد استطراق داره
( مسألة ) ( ولو كان بابه في آخر الدرب
ملك نقله إلى أوله ولم يملك نقله إلى داخل منه في احد الوجهين ) كان له لان
حقه لم يسقط ، فاما ان أراد نقل بابه إلى تلقاء صدر الزقاق لم يكن له ذلك
نص عليه أحمد لانه يقدم بابه إلى موضع لا استطراق له فيه ، وفيه وجه آخر
انه يجوز لانه كان له ان يجعل بابه في أول البناء في أي موضع شاء فتركه في
موضع لا يسقط حقه كما ان تحويله بعد فتحه لا يسقطه ولان له ان يرفع حائطه
كله فلم يمنع من رفع بعضه والاول أولى لانه لا يلزم من جواز رفع الحائط
جواز الاستطراق كالمسألة التي قبلها
( فصل ) وان كان في الدرب بابان لرجلين
أحدهما قريب من باب الزقاق والآخر في داخله فأراد صاحب الداخل ان يحول
بابه فله تحويله حيث شاء لانه لا منازع له فيما يجاوز الباب الاول إذا قلنا