الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٧ - الشرط الرابع في ثبوت الشفعة أن يكون شقصا منتقلا بعوض
وبه قال وعمر بن عبد العزيز وابن المسيب وسليمان بن يسار والزهري ويحيى الانصاري وأبو الزناد وربيعة ومالك والاوزاعي والشافعي واسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال ابن شبرمة والثوري وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي الشفعة بالشركة ثم بالشركة في الطريق ثم بالجواز ، قال أبو حنيفة يقدم الشريك فان لم يكن وكان الطريق مشتركا كالدرب لا ينفذ تثبت الشفعة لجميع أهل الدرب الاقرب فالاقرب فان لم يأخذوا ثبتت للملاصق من درب آخر خاصة وقال العنبري وسوار تثبت بالشركة في الملك وبالشركة في الطريق واحتجوا بما روى أبو رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الجار أحق بصقبه ) رواه البخاري وأبو داود وروي الحسن عن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( جاز الدار أحق بالدار ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وروى الترمذي في حديث جابر ( الجار احق بشفعته بداره ينتظر به إذا كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا ) وقال حديث حسن ولانه إيصال ملك يدوم ويتأبد فثبتت الشفعة به كالشركة .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الشفعة فيما لم يقسم فإذا وتعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) رواه البخاري وروى ابن جريج عن الزهري عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلعة أو أو عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا قسمت الارض وحدت فلا شفعة فيها ) رواهأبو داود ولان الشفعة تبتت في موضع الوفاق على خلاف الاصل لمعنى معدوم في محل النزاع