الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٢ - اختلاف الموكل والوكيل في التصرف وعدمه
الناس بنفوسهم فان وكل إنسانا يشتري له وباع جاز على هذه الرواية
لانه امتثل أمر موكله في البيع وحصل غرضه من الثمن فجاز كما لو اشتراها
أجنيي وقال أبو حنيفة يجوز للوصي الشراء دون الوكيل لان الله تعالى قال (
ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن ) وإذا اشترى مال اليتيم باكثر من
ثمنه فقد قربه بالتي هي أحسن ، ولانه نائب عن الاب وذلك جائز للاب فكذلك
نائبه ، ووجه الرواية الاولى ان العرف في البيع بيع الرجل من غيره فحملت
الوكالة عليه كما لو صرح به ولانه تلحقه التهمة ويتنافى الغرضان في بيعه
لنفسه فلم يجز كما لونهاه والوصي كالوكيل لانه يلي بيع مال غيره بتوليه
فأشبه الوكيل أو متهم فأشبه الوكيل بل التهمة في الوصي آكد لان الوكيل متهم
في ترك الاستقصاء في الثمن لا غير والوصي يتهم في ذلك وفي أنه يشتري من
مال اليتيم مالا حظ لليتيم في بيعه فكان أولى بالمنع وعند ذلك لا يكون أخذه
لماله قربانا بالتي هي احسن وقد روى ابن مسعود انه قال في رجل أوصى إلى
رجل بتركته وقد ترك قريبا فقال الوصي اشتريه قال لا
( فصل ) وحكم الحاكم أمينه كحكم الوكيل والحكم في بيع احد هؤلاء لوكيله أو
لولده الصغير أو طفل يلي عليه أو لوكيله أو عبد المأذون له كالحكم في بيعه
لنفسه كل ذلك يخرج على روايتين بناء عل