الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٧ - صحة الشركة مع اختلاف المالين في الجنس وتفاوتهما في القدر
ما يختار من السلع أو نحو ذلك فهذه شروط فاسدة لانها تفوت المقصود من المضاربة وهو الربح أو تمنع الفسخ الجائز بحكم الاصل .
( القسم الثاني ) ما يعود بجهالة الربح مثل ان شرط للمضارب جزءا من الربح مجهولا أو ربح أخد الكيسين أو احد الالفين أو احد العبدين أو احد السفرتين أو ما يريج في هذا الشهر أو ان حق أحدهما في عبد يشتريه أو يشرط لاحدهما دراهم معلومة بجميع حقه أو ببعضه فهذه شروط فاسدة لانها تفضي إلى جهل حق كل واحد منهما من الربح أو إلى فواته بالكلية ومن شرط المضاربة والشركة كون الربح معلوما .
( القسم الثالث ) اشتراط ما ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه مثل ان يشترط على المضارب المضاربة له في مال آخر أو يأخذه بضاعة أو قرضنا أو أن يخدمه في شئ بعينه أو يرتفق ببعض السلع مثل ان يلبس الثوب أو يستخدم العبد أو يشرط على المضارب ضمان المال أو سهما من الوضيعة أو انه متى باع السلعة فهو أحق بها بالثمن أو شرط المضارب على رب المال شيئا من ذلك ، فهذه كلها شروط فاسدة وقد ذكرنا بعضها في غير هذا الموضع معللا ، ومتى اشترط شرطا فاسدا يعود بجهالة الربح فسدت المضاربة والشركة لان الفساد لمعنى في العوض المعقود عليه فأسد العقد كما لو جعل رأس المال خمرا أو خنزيرا ولان لجهالة تمنع من التسليم فيفضي إلى التنازع والاختلاف ولا يعلم ما يدفعه إلى المضارب ، وما عدا هذا من الشروط الفاسدة فالمنصوص عن احمد في اظهر الروايتين عته ان العقد صحيح ذكره عنه الاثرم وغيره ولانه