الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٨ - فروع فيما اذا وقعت الشركة فاسدة
عقد يصح على مجهول فل تبطله الشروط الفاسدة كالنكاح والعتاق ،
وفيه رواية أخرى أن العقد يبطل ذكرها القاضي وأبو الخطاب لانه شرط فاسد
فأبطل العقد كالمزارعة إذا شرط البذر من العامل وكالشروطالفاسدة في البيع ،
ودليل فساد هذه الشروط انها ليست من مصلحة العقد ولا يقتضيها العقد فان
مقصوده الربح فكيف يقتضي الضمان ولا يقتضي مدة معينة ؟ لانه جائز
( مسألة )
( وإذا فسد العقد قسم الربح على قدر المالين ) لان التصرف صحيح لكونه باذن
رب المال والوضيعة عليه لان كل عقد لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده
ويقسم الربح على قدر المالين لانه نماء المال ويرجع كل واحد منهما على
الآخر بأجرة عمله يسقط منها أجرة عمله في ماله ويرجع على الآخر بقدر ما بقي
له فان تساويا مالاهما وعملهما فقاص الدينان واقتسما الربح نصفين وان فضل
أحدهما صاحبه يقاص دين القليل بمثله ويرجع على الآخر بالفضل والوجه الثاني
ذكر الشريف أبو جعفر انهما يقتسان الربح على ما شرطاه لانه عقد يجوز ان
يكون عوضه مجهولا فوجب المسمى في فاسده كالنكاح
( فصل ) والشركة من العقود الجائزة تبطل بموت أحد الشريكين وجنونه والحجر
عليه للسفه بالفسخ من أحدهما لانه عقد جائز فبطل بذلك كالوكالة وان عزل
أحدهما صاحبه انعزل المعزول فلم يكن له أن يتصرف الا في قدر نصيبه ،
وللعازل التصرف في الجميع لان المعزول لم يرجع عن اذنه