الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٣ - كون الشركة من العقود الجائزة تبطل بموت أحدهما
أحدهما لا يصح لان العامل انما يستحق بالشرط ولم يشرط له شئ
فتكون المضاربة ( فاسدة ) والثاني يصح ويكون الباقي للعامل وهو قول أبي ثور
وأصحاب الراي لان الربح لا يستحقه غيرهما فإذا قدر نصيب أحدهما منه
فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ كما علم ذلك من قوله تعالى ( وورثه أبواه فلامه
الثلث ) ولم يذكر نصيب الاب فعلم ان الباقي له لانه لو قال أوصيت بهذه
المائة لزيد وعمرو ونصيب زيد منها ثلاثون كان الباقي لعمر وكذا ههنا وهي
أصح
( فصل ) فان قال لي النصف ولك الثلث وسكت عن الباقي صح وكان لرب المال
لانه لو سكت عن جميع الباقي بعد جزء العامل كان لرب المال فكذا إذا ذكر
البعض وترك البعض ، وان قال خذه مضاربة عليالثلث أو قال بالثلث صح وكان
تقدير النصيب للعامل لان الشرط يراد لاجله لان رب المال يستحق بماله لا
بالشرط والعامل يستحق بالعمل وهو يقل ويكثر وإنما تتقدر حصته بالشرط فكان
الشرط له وهو مذهب الشافعي
( مسألة ) ( وان اختلفا في الجزء المشروط فهو
للعامل قليلا كان أو كثيرا ) لما ذكرنا واليمين على مدعيه لانه يحتمل خلاف
ما قاله فيجب اليمين لنفي الاحتمال كما يجب على النمكر لنفي ما يدعيه
المدعي
( فصل ) وان قال خذه مضاربة ولك ثلث الربح وثلث ما بقي صح وله خمسة
اسباع الربح لا