الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧ - حكم وضع خشب السقف على جدار المسجد
حائط عليه واختار ابن عقيل جوازه لما روى أبو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يمنع أحدكم جاره ان يضع خشبه على جداره ) متفق عليه ولان ما أبيح للحاجة العامة لم يعتبر فيه حقيقة الحاجة كالشفعة والفسخ بالخيار أو بالعيب واتخاذ الكلب للصيد وإباحة السلم ورخص السفر وغير ذلك ، فاما ان دعت الحاجة إلى وضعه على جدار جاره أو الحائط المشترك بحيث لا يمكنه التسقيف إلا به فانه يجوز وضعه بغير اذن الشريك وهو قومل الشافعي في القديم وقال في الجديد ليس له وضعه وهو قول أبي حنيفة ومالك لانه انتفاع بملك غيره من غير ضرورة فلم يجز كزراعته ولنا الخبر وأنه انتفاع بحائط جاره على وجه لا يضر به أشبه الاستناد إليه والاستظلال به ويفارق الزرع فانه يضر ولم تدع إليه حاجة .
إذا ثبت هذا فاشترط القاضي وأبو الخطاب للجواز أن يكون له حائط واحد ولجاره ثلاثة حوائط ، وليس هذا في كلام أحمد انما قال في رواية أبي داود لا يمنعه إذا لم