الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٨ - لا يجوز للمضارب أخذ شئ من الربح الا باذن رب المال
بدعواه فنص أحمد في رواية منها أنهما يتعارضان ويقسم المال بينهما نصفين ، وان قال رب المال كان بضاعة وقال العامل كان قراضا احتمل أن يكون القول قول العامل لان عمله له فيكون القول قوله فيه ويحتمل ان يتحالفا ويكون للعامل أقل الامرين من نصيبه من الربح أو أجر مثله لانه يدعي أكثر من نصيبه من الربح فلم يستحق زيادة وان كان الاقل أجر مثله فلم يثبت كونه قراضا فيكون له أجر عمله ، وان قال رب المال كان بضاعة وقال العامل كان قرضا حلف كل واحد منهما على إنكار ما ادعاه خصمه وكان للعامل أجر عمله
لا غير وان خسر المال
أو تلف فقال رب المال كان قرضا وقال العامل كان قراضا أو بضاعة
فالقول قول رب المال
( فصل ) وإذا شرط المضارب النفقة ثم ادعى انه انفق من
ماله واراد الرجوع فله ذلك سواء كان المال باقيا في يديه أو قد رجع إلى
مالكه وبه قال أبو حنيفة إذا كان المال في يديه وليس له ذلك بعد رده .
ولنا انه امين فكان القول قوله في ذلك كما لو كان باقيا في يديه
وكالوصي إذا ادعى النفقة على اليتيم
( فصل ) إذا كان عبد بين رجلين فباعه
احدهما بامر الآخر بالف وقال له اقبض ثمنه وادعىالمشتري أنه قضه وصدقه الذي
لم يبع برئ المشتري من نصف ثمنه لاعتراف شريك البائع بقبض وكيله حقه فبرئ
المشتري منه كما لو أقر بقبضه بنفسه وتبقى الخصومة بين البائع وشريكه
والمشتري