الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٠ - فروع في الانتفاع بالعارية وفي مؤنة ردها
ولنا انه لم يردها إلى مالكها ولا نائبه فيها فلم يبرأ منها كما
لو دفعها إلى أجنبي وما ذكره يبطل بالسارق إذا رد المسروق إلى الحرز ولا
نسلم ان العادة ما ذكر
( مسألة ) ( وان رد الدابة إلى اصطبل المالك أو
غلامه لم يبرا الا بردها إلى من جرت عادته بجريان ذلك على يده كالسائس
ونحوه ) قد ذكرنا في المسألة قبلها الاردها إلى المكان الذي أخذها منه ،
وان ردها إلى زوجته المتصرفة في ماله أو رد الدابة إلى سائسها فقال القاضي
يبرأ في قياس المذهب لان احمد قال في الوديعة إذا سلمها إلى امرأته لم
يضمها لانه مأذون في ذلك أشبه مالو أذن فيه نطقا
( فصل ) ومن استعار شيئا
فانتع به ثم ظهر مستخقا فلما لكنه أجر مثله يطالب به من شاء منهما فان ضمن
المستعير رجع على المعير بما غرم لانه غره بذلك وغرمه لانه دخل عن انه لا
أجرة عليه وان ضمن المعير لم يرجع على أحد لان الضمان استقر عليه قال احمد
في قصار دفع ثوبا إلى غير صاحبه فلبسه فالضمان على القصار دون اللابس
وسنذكره في الغصب ان شاء الله تعالى .
( فصل ) وان اختلفا فقال أجرتك قال بل أعرتي عقيب العقد والبهيمة
قائمة فالقول قول الراكب إذا اختلف رب الدابة والراكب فقال الراكب هي عارية
وقال المالك أكريتكها