الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٩ - شراء الوكيل غير وما وكل في شرائه وأحكامه
وقال القاضى القول قول الموكل الا أن يكون عين له الشراء بما ادعاه فقال اشتر لي عبدا بالف فادعى الوكيل أنه اشتراه بها فالقول قول الوكيل إذا وإلا فالقول قول الموكل لان من كان القول قوله في أصل شئ كان القول قوله في صفته وللشافعي قولان كهذين الوجهين ، وقال أبو حنيفة إن كان الشراء في الذمة فالقول قول الموكل لانه غارم لكونه مطالبا بالثمن وان اشترى بعين المال فالقول قول الوكيل لكونه الغارم فانه مطالبه برد ما زاد على خمسمائة .
ولنا أنهما اختلفا في تصرف الوكيل فكان القول قوله كما لو اختلفا في
البيع ولانه وكيل في الشراء فكان القول قوله في قدر ثمن المشترى كالمضارب
وكما لو قال له اشتر بألف عند القاضي
( مسألة ) ( وان اختلفا في رده إلى
الموكل فالقول قوله ان كان متطوعا وإن كان بجعل فعلى وجهين ) إذا اختلفا في
الرد فادعاه الوكيل و أنكره الموكل فان كان بغير جعل فالقول قول الوكيل
لانه قبض المال لنفع مالكه فكان القول قوله كالمودع وان كان بجعل ففيه
وجهان ( أحدهما ) أن القول قوله كالاول ( والثاني ) لا يقبل قوله لانه قبض
المال لنفع نفسه فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير وسواء اختلفا في رد العين
أو رد ثمنها .