الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٠ - شراء الوكيل غير وما وكل في شرائه وأحكامه
( مسألة ) ( وكذلك يخرج في الاجير والمرتهن ) وجملة ذلك ان
الامناء على ضربين ( أحدهما ) من قبض المال لنفع مالكه لا غير كالمودع
والوكيلبغير جعل فيقبل قولهم في الرد لانه لو لم يقبل قولهم لامتنع الناس
من قبول هذه الامانة فيلحق الناس الضرر ( الثاني ) ينتفع بقبض الامانة
كالوكيل بجعل والمضارب والاجير المشترك والمستأحر والمرتهن ففيهم وجهان
ذكرهما أبو الخطاب ( أحدهما ) لا يقبل قول المرتهن والمضارب في الرد لان
احمد نص عليه في المضارب في رواية ابن منصور ولان من قبض المال لنفع نفسه
لا يقبل قوله في الرد كالمستعير ولو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ذلك
ببينة أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم يقبل قوله لان جنايته قد ثبتت
بجحده ، فان أقام بينة بما ادعاه من الرد أو التلف لم تقبل بينته في أحد
الوجهين لانه كذبها بجحده فان قوله قبضت يتضمن أنه لم يرد شيئا ( والثاني )
يقبل لانه يدعي الرد والتلف قبل وجود خيانته فان كان جحوده انك لا تستحق
علي شيئا أو مالك عندي شئ سمع قوله مع يمينه لان جوابه لا يكذب ذلك فانه
إذا كان قد تلف أو رد فليس له عنده شئ فلا تنافي بين القولين الا أن يدعي
انه رده أو تلف بعد قوله مالك عندي شئ فلا يسمع قوله لثبوت كذبه وخيانته (
مسألة ) ( فان قال أذنت لي في البيع نسيئة وفي الشراء بخمسه فأنكره فعلى
وجهين ) وجملة ذلك أنهما متى اختلفا في صفة الوكالة فقال وكلتك في بيع هذا
العبد قال بل في بيع هذه الجارية أو قا