الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٥ - حكم الشفيع في الرد بالعيب حكم المشتري من المشتري
فصل
) قال الشيخ رحمه الله تعالى ( ولا شفعة في بيع الخيار قبل انقضائه نص عليه ويحتمل ان تجب ) لا تثبت الشفعة في بيع الخيار قبل انقضائه سواء كان الخيار لهما أو لاحدهما وحده أيهما كان ، وقال أبو الخطاب يتخرج أن تثبت الشفعة لان الملك انتقل فثبتت الشفعة في مدة الخيار كما بعد انقضائه ، وقال أبو حنيفة ان كان الخيار للبائع أو لهما لم تثبت الشفعة حتى يتقضي لان في الاخذ بها اسقاط حق البائع من الفسخ وإلزام البيع في حقه بغير رضاه ولان الشفيع انما يأخذ من المشترى ولم ينتقل الملك إليه وان كان الخيار للمشتري فقد انتقل الملك إليه ولا حق لغيره فيه والشفيع يملك أخذه بعد لزوم البيع واستقرار الملك فلان يملك ذلك قبل لزومه أولى وغاية ما يقدر ثبوت الخيار له وذلك الا يمنع الاخذ بالشفعة كما لو وجد به عيبا وللشافعي قولان كالمذهبين ولنا أنه مبيع فيه الخيار فلم تثبت الشفعة كما لو كان للبائع وذلك لان الاخذ بالشفعة يلزم المشترى بالعقد بغير رضاه ويوجب العهدة عليه ويفوت حقه من الرجوع في عين الثمن فلم يجز كما لو كان الخيار للبائع فاننا إنما منعنا من الشفعة لما فيه من إبطال خيار البائع وتفويت حق الرجوع في عين ماله وهما في نظر الشرع على السواء ، وفارق الرد بالعيب فانه إنما تثبت لا ستدارك الظلامة وذلك يزول بأخذ الشفيع فان باع الشفيع حصته في مدة الخيار عالما ببيع الاول سقطت شفعته وقد ذكرنا ذلك فيما مضى