الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٢ - تعدد الشقص المشفوع بتعدد الشركاء كدار بين أربعة
منه وأنه يستحقه بالشفعة فصدقه فللشفيع أخذه بالشفعة لان من في يده العين يصدق في تصرفه فيما في يده ، وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه ولاصحاب الشافعي في ذلك وجهان ( أحدهما ) ليس له أخذه لان هذا اقرار على غيره ولنا أنه أقر بما في يده فقبل اقراره كما لو أقر بأصل ملكه ، وهكذا لو ادعى عليه انك بعت نصيب الغائب باذنه وأقر له الوكيل كان كاقرار البائع بالبيع فإذا قدم الغائب فانكر البيع أو الاذن في البيع فالقول قوله مع يمينه وينتزع الشقص ويطالب بأجرته من شاء منهما ويستقر الضمان على الشفيع لان المنافع تلفت تحت يده ، فان طالب الوكيل رجع عل الشفيع وان طالب الشفيع لم يرجع على أحد وان ادعى على الوكيل أنك اشتريت الشقص الذي في يدك فانكر وقال إنما أنا وكيل فيه أو مستودع له فالقول قوله مع يمينه وإن كان للمدعي بينة حكم بها وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي مع أن أبا حنيفة لا يرى القضاء على الغائب لان القضاء ههنا على الحاضر لوجوب الشفعة عليه واستحقاقه انتزاع الشقص من يده فحصل القضاء على الغائب ضمنا ، فان لم تكن بينة وطلب الشفيع بينة ونكل الوكيل عنها احتمل أن يقضى عليه لانه لو أقر لقضي عليه فكذلك إذا نكل واحتمل ان لا يقضى عليه لانه قضاء على الغائب