الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٨ - حكم القاء المتاع من السفينة في البحر
( مسألة ) ( ولو تكفل واحد غريمالا ثنين فأبرأه أحدهما أو أحضره
عند أحدهما لم يبرأ من الآخر ) لان عقد الواحد مع الاثنين بمنزلة عقدين فقد
التزم احضاره عن كل واحد منهما فإذا أحضره عند أحدهما برئ منه كما لو كان
في عقدين وكما لو ضمن دينا لرجلين فوفا أحدهما حقه
( فصل ) وإذا كانت السفينة في البحر وفيها متاع فخيف غرقها فألقى بعض من
فيها متاعه في البحر لتخف لم يرجع به على أحد سواء ألقاه محتسبا بالرجوع أو
متبرعا لانه اتلف مال نفسه باختياره من غير ضمان ، وان قال له بعضهم الق
متاعك فألقاه فكذلك لانه لم يكرهه ولا ضمن له فان قال القه وعلي ضمانه
فألقاه فعلى القائل الضمان ذكره أبو بكر لان ضمان ما لم يجب صحيح ، وان قال
القه وأنا وركبان السفينة ضمناء له ففعل فقال أبو بكر يضمنه القائل وحده
إلا أن يتطوع بقيتهم ، وقال القاضي ان كان ضمان اشتراك فليس عليه الا ضمان
حصته ولانه لم يضمن الجميع انما ضمن حصته وأخير عن سائر ركبان السفينة
بضمان سائره فلزمه حصته ولم يقبل قوله في حق الباقين وان كان ضمان اشتراك
انفرادبان يقول كل واحد منا ضامن لك متاعك أو قيمته لزم القائل ضمان الجميع
وسواء قال هذا والباقون يسمعون فسكتوا أو قالوا لا نفعل أولم يسمعوا لان
سكوتهم لا يلزمهم به حق
( فصل ) قال منها سألت أحمد عن رجل له على رجل الف
درهم فأقام بها كفيلين كل واحد منهما كفيل ضامن فأيهما شاء أخذه بحقه فأحال
رب المال عليه رجلا بحقه فقال يبرأ الكفيلان قال فان مات الذي أحاله عليه
بالحق ولم يترك شيئا ؟ قال لا شئ له ويذهب الال