الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٧ - فروع في الاقرار بالمبهم
الدعوى حيث لا تصح بالمجهول لكون الدعوى له والاقرار عليه فلزمه ما عليه مع الجهالة دون ماله ولان المدعي إذا لم يصحح دعواه فله داع إلى تحريرها والمقر لا داعي له إلى التحرير ولا يمكن رجوعه عن اقراره فيضيع حق المقر له فألزمناه إياه مع الجهالة فان امتنع من تفسيره حبس حتى يفسر وقال القاضي يجعل ناكلا يؤمر المقر له بالبيان فان بين شيئا فصدقه المقر ثبت وان كذبه وامتنع من البيان قيل له ان بينت وإلا جعلناك ناكلا وقضينا عليك وهذا قول الشافعي إلا أنهم قالوا ان بنت وإلا أحلفنا المقر له على ما يدعيه وأو جبناه عليك فان فعل وإلا أحلفنا المقر له واوجبناه على المقر ، ووجه الاول أنه ممتنع من حق عليه فحبس به كما لوعينه وامتنع من أدائه ، ومع ذلك فمتى عينه المدعي وادعاه فنكل المقر فهو على ما ذكروه فان مات من عليه الحق أخذ وارثه بمثل ذلك لان الحق ثبت على موروثهم فتعلق بتركته وقد صارت إلى الورثة فلزمهم ما لزم موروثهم كما لو كان الحق معينا ، وان لم يخلف الميت تركة .
فلا شئ لى الورثة لانهم ليس عليهم وفاء دين الميت إذا لم يخلف تركة كما لا يلزمهم في حياته ، وذكر صاحب المحرر رواية ان الوارث ان صدق موروثه في اقراره أخذ به وإلا فلا والصحيح الاول قالوعندي ان أبى الوارث أن يفسر وقال لاعلم لي بذلك حلف ولزمه من التركة ما يقع عليه الاسم فيما إذا وصى لفلان بشئ ويحتمل أن يكون حكم المقر كذلك إذا حلف أن لا يعلم كالوارث ( مسألة ) ( وان فسره بحق شفعة أو مال قبل وان قل وان فسره بمال كقشر جوزة أو ميتة أو