الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٩ - للعامل في المضاربة الاخذ بالشفعة في شقص مال المضاربة
نصيب الثاني وحده لم يملك الثالث مشاركته لذلك ويشاركه الاول في شفعته لان ملكه سابق لشراء الثاني فهو شريك في استحقاقها حال شرائه ويحتمل ان لا يشاركه لان ملكه حال شراء الثاني يستحق اخذه بالشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها ، وان اخذ من الثالث وعفا عن الاولين ففي مشاركتهما له وجهان ، وان اخذ من الثلاثة ففيه وجهان ( احدهما ) لا يشاركه واحد منهم لان املاكهم قد استحقاقها بالشفعة فلا يستحق عليه بها شفعة ( والثاني ) يشاركه الثاني في شفعة الثالث وهو قول ابي حنيفة وبعض اصحاب الشافعي لانه كان مالكا ملكا صحيحا شراء الثالث ولذلك استحق مشاركته إذا عفا عن شفعته فكذلك اذالم يعف لا انما استحق الشفعة بالملك الذي صار به شريكا لا بالعفو عنه ولذلك قلنا في الشفيع إذا لم يعلم بالشفعة حتى باع نصيبه ان له اخذ نصيب المشترى الاول وللمشتري الاول اخذ نصيب المشتري الثاني ، وعلى هذا يشاركه الاول في شفعة الثاني والثالث جميعا .
قعلى هذا إذا كانت دار بين اثنين نصفين فباع احدهما نصيبه لثلاثة في ثلاثة عقود في كل عقد سدسا فللشفيع السدس الاول وثلاثة ارباع الثاني وثلاثة أخماس الثالث وللمشترى الاول ربع السدس الثاني وخمس الثالث وللمشترى