الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٠ - فروع في بيع مال القراض نسيئة
يفوت من المهر ويسقط من النفقة لان ذلك لا يعود إلى المضاربة وانما هو بسبب آخر ولا فرق بين شرائه في الذمة أو بعين المال .
فصل
) وان اشترى المأذون له من يعتق على رب المال باذنه صح وعتق فان كان
على المأذون له دين يستغرق قيمته وما في يديه وقلنا يتعلق الدين برقبته
فعليه دفع قيمة العبد الذي عتق إلى الغرماء لانه الذي أتلف عليهم بالعتق
وان نهاه عن الشراء فالشراء باطل لانه يملكه بالاذن وقد زال بالنهي وان
أطلق الاذن فقال أبو الخطاب يصح شراؤه لان من يصح أن يشتريه السيد صح شراء
المأذون له كالأجنبي وهذا قول أبي حنيفة إذا أذن له في التجارة ولم يدفع
إليه مالا وقال القاضي لا يصح لان فيه اتلافا على السيد فان إذنه يتناول ما
فيه حظ فلا يدخل فيه الاتلاف ، وفارق عامل المضاربة لانه يضمن القيمة
فيزول الضرر وللشافعي قولان كالوجهين ، وان اشترى امرأة رب المال أو زوج
ربة المال فهل يصح ؟ على وجهين أيضا كشراء من يعتق بالشراء
( مسألة ) ( وان
اشترى المضارب من يعتق عليه صح الشراء )فان لم يظهر في المال ربح لم يعتق
منه شئ وان ظهر فيه ربح ففيه وجهان مبنيان على العامل متى يملك الربح ؟ فان
قلنا يملكه بالقسيمة لم يعتق منه شئ لانه مالكه وان قلنا يملكه بالظهور
ففيه وجهان : ( أحدهما ) لا يعتق وهو قول أبى بكر لانه لم يتم ملكه عليه
لكون الربح وقاية لرأس المال فلم يعت