الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٤ - أحكام الاقرار للوارث
عددا يفسر بالواحد المنصوب ، وان قال كذا كذا درهما لزمه أحد عشر
درهما لانه أقل عدد مركب يفسر بالواحد المنصوب ، وان قال كذا وكذا رهما
لزمه أحد وعشرون درهما لانه أقل عدد عطف بعضه على بعض يفسر بذلك وان قال
كذا درهم بالجر لزمه مائة لانه أقل عدد يضاف إلى الواحد وحكي عن أبي يوسف
أنه قال كذا كذا أو كذا وكذا يلزمه بهما أحد عشر درهما ولنا أنه يحتمل ما
قلنا ويحتمل ما قالوا فوجب المصير إلى ما قلنا لانه اليقين وما زاد مشكوك
فيه فلا يجب بالشك كما لو قال علي دراهم لم يلزمه إلا أقل الجمع ولا يلزم
كثرة الاستعمال فان اللفظ إذا كان حقيقة في الامرين جاز التفسير بكل واحد
منهما ، وعلى ما ذكره محمد يكون اللفظ المفرد يوجب أكثر من المكرر فانه يجب
بالمفرد عشرون وبالمركب أحد عشر ولا نعرف لفظا مفردا متناولا لعدد صحيح
يلزم به أكثر مما يلزم بمكرره
( مسألة ) ( وان قال له علي الف رجع في
تفسيره إليه فان فسره باجناس قبل منه ) لانه يحتمل ذلك
( مسألة ) ( وان قال
له علي الف ودرهم أو الف ودينار أو الف وثوب أو فرس أو درهم وألف أو دينار
والف فقال ابن حامد والقاضي الالف من جنس ما عطف عليه ) وبه قال أبو ثور
وقال التميمي وأبو الخطاب يرجع في تفسير الالف إليه لان الشئ يعطف على غير
جنسه قال الله تعالى ( يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) ولان الالف مبهم
فيرجع