الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٢ - دعوى الراكب الاعارة ودعوى المالك المالك الغصب
عقيب العقد وان ادعى المالك في هذه الصورة أنها عارية وادعى
الآخر باجرة فهو يدعي استحقاق المنافع ويعترف بالاجر للمالك والمالك ينكر
ذلك كله فالقول قوله مع يمينه فيحلف ويأخذ بهيمته
( مسألة ) ( وان اختلفا
بعد تلف الدابة فقال المالك اعرتك وقال الراكب بل أجرتني فالقول قول المالك
إذا كان قبل مضي مدة لها اجرة ) سواء ادعى الاجارة أو العارية لانه ان
ادعى الاجارةفهو معترف للراكب ببراءة ذمته من ضمانها فيقبل اقراره على نفسه
، وان ادعى الاعارة فهو يدعي قيمتها والقول قوله لانهما اختلفا في صفة
القبض والاصل فيما يقبضه الانساب من مال غيره الضمان لقول النبي صلى الله
وسلم ( على اليد ما أخذت حتى ترده ) حديث حسن وإذا حلف المالك استحق القيمة
والقول في قدرها قول الراكب مع يمينه لانه منكر للزيادة المختلف فيها
والاصل عدما ، وان اختلفا في ذلك بعد مضي مدة لها أجرة والبهمية تالفة وكان
الاجر بقدر قيمتها أو كان ما يدعيه المالك أقل مما يعترف به الراكب فالقول
قول المالك بغير يمين سواء ادعى الاجارة أو الاعارة إذا لا فائدة في
اليمين على شئ يعرف له به خصمه ويحتمل أن لا يأخذه الا بيمين لانه يدعي
شيئا لا يصدق فيه ويعترف له خصمه بما لا يدعيه فيحلف على ما يدعيه وان كان
ما يدعيه المالك أكثر بأن تكون قيمة الدابة