الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٠ - عجز الشفيع عن ثمن الشقص يسقط الشفعة
القيمة فإذا أخذها لم يبق له حق بخلاف مالو غصب شيئا لم يقدر على
رده فادى قيمته ثم قدر عليه فانه يرده لان ملك المغصوب منه لم يزل عنه
( فصل ) ولو كان ثمن الشقص مكيلا أو موزونا فتلف قبل قبضه بطل البيع وبطلت
الشفعة لانه تعذر التسليم فتعذر امضاء العقد فلم تثبت الشفعة كما لو فسخ
البيع في مدة الخيار بخلاف الاقالة والرد بالعيب وان كان الشفيع قد أخذ
الشقص فهو كما لو أخذه في المسألة التي قبلها لان لمشتري النقص التصرف فيه
قبل نقبيض ثمنه فأشبه مالو اشتراه منه أجنبي
( فصل ) فان اشترى شقصا بعبد
أو ثمن معين فخرج مستحقا فالبيع باطل ولا شفعة فيه لانها إنما تثبت في عقد
ينقل الملك إلى المشتري وهو العقد الصحيح فاما الباطل فوجوده كعدمه فان كان
الشفيع قد أخذ بالشفعة لزمه رد ما أخذ على البائع ولا يثبت ذلك إلا ببينة
أو اقرارا من الشفيع والمتبايعين وان أقر المتبايعان وأنكر الشفيع لم يقبل
قولهما عليه وله الاخذ بالشفعة ويرد العبد إلى صاحبه ويرجع البائع على
المشتري بقيمة الشقص وان أقر الشفيع أو المشتري دون البائع لم تثبت الشفعة
ويجب على المشتري رد قيمة العبد على صاحبه ويبقى الشقص معه يزعم أنه للبائع
والبائع ينكره ويدعي عليه وجوب رد العبد والمشتري ينكره فيشتري الشقص منه
ويتبار آن ، وان أقر الشفيع والبائع وأنكر المشتري وجب على البائع رد العبد
لعى صاحبه ولم تثبت الشفعة ولم يملك البائع مطالبة المشتري بشئ لان البيع
صحيح في الظاهر وقد أدى ثمنه الذي هو ملكه في الظاهر ، ان أقر الشفيع وحده