الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٣ - الشرط الثاني أن يكون المبيع أرضا وما يتبعها
والبيع ، وفارق ما لم يقصد به التحيل لانه لا خداع فيه ولا قصد
به ابطال حق والاعمال بالنيات ، فان اختلفا هل وقع شئ من هذا حيلة أو لا
فالقول قول المشتري مع يمينه لانه أعلم بنيته وحاله ، إذا ثبت هذا فان
الغرر في الصورتين الاوليين على المشتري لشرائه ما يساوي عشرة بمائة وما
يساوي مائة درهم بمائة دينار وأشهد على نفسه ان عليه الفا فربما طالبه بها
فلزمه في ظاهر الحكم ، وفي الثالثة الغرر على البائع لانه اشترى عبدا يساوي
مائة بألف ، وفي الرابعة الغرر على المشتري لانه اشترى شقصا قيمته مائة
بالف وكذلك في الخامسة لانه اشترى بعض الشقص بثمن جميعه ، وفي السادسة على
البادئ منهما بالهبة لانه قد لا يهب له الآخر شيئا فان خالف أحدهما ما
تواطأ عليه فطالب صاحبه بما أظهره لزمهفي ظاهر الحكم لانه عقد البيع مع
صاحبه بذلك مختارا فاما ما بينه وبين الله تعالى فلا يحل لمن غرصاحبه الاخذ
بخلاف ما تواطأ عليه لان صاحبه إنما رضي بالعقد للتواطؤ فمع فواته لا
يتحقق الرضى به
( مسألة ) ( ولا تثبت إلا بشروط خمسة أحدها أن يكون مبيعا
فلا شفعة فيما انتقل بغير عوض بحال ) كالهبة بغير ثواب والصدقة والوصية
والارث فلا شفعة فيه في قول الاكثرين منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحاب
الرأي إلا أنه حكي عن مالك رواية أخرى ان الشفعة تجب في المنتقل بهبة أو
صدقة ويأخذه الشفيع بقيمته وحكي عن ابن أبي ليلى لان الشفعة تثبت لازالة
ضرر الشركة وهو موجود في الشركة كيفما كان ولان الضرر اللاحق بالمتهب دون
ضرر المشتري لان اقدام المشتري على