الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٥ - حكم ما اذا وكله في الشراء نقدا' أو نسيئة باكثر من النقد
لآخر وكلتني ان أتزوج لك فلانة ففعلت وادعت المرأه ذلك فأنكر الموكل فالقول قوله نص عليه أحمد فقال ان أقام البينة والا فلا يلزم الآخر عقد النكاح قال أحمد ولا يستحلف قال القاضي لان الوكيل يدعي حقا لغيره ، وفأما ان ادعته المرأه فينبعي أن يستحلف لانها تدعي الصداق في ذمته فإذا حلف لم يلزمه الصداق ولم يلزم الوكيل منه شئ لان دعوى المرأة على الموكل وحقوق العقد لا تتعلق بالوكيل ونقل احساق بن ابراهيم عن أحمد أن الوكيل يلزمه نصف الصداق لان الوكيل في الشراء ضامن للثمن وللبائع مطالبته كذا ههنا ولانه فرط حيث لم يشهد على الزوج بالعقد والصداق والاول أولى لما ذكرناه ، ويفارق الشراء لان الثمن مقصود البائع والعادة تعجيله وأخذه من المتولي للشراء والنكاح يخالفه في هذا كله ، فان كان الوكيل ضمن المهر فلها الرجوع عليه بنصفه لانه ضمنه الموكل وهو مقر بأنه في ذمته وبهذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي وقال محمد بن الحسن يلزم الوكيل جميع الصداق لان الفرقة لم تقع بانكاره فيكون ثابتا في الباطن فيجب جميعه ولنا أنه يملك الطلاق فإذا أنكر فقد أقر بتحريمها عليه فصار بمنزلة ايقاعه لما تحرم به قال أحمد ولا يتزوج المرأة حتى يطلق لعله يكون كاذبا في انكاره ، وظاهر هذا تحريم نكاحها قبل طلاقها لابها