الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٣ - بيان الامور التي يجوز التوكيل فيها
كذا أو إذا جاء الاضحى فاشتر لنا أضحية أو إذا طلب منك أهلي شيئا
فادفعه إليهم أو إذا دخل رمضان فقد وكلتك في كذا أو فأنت وكيلي وبهذا قال
أبو حنيفة ، وقال الشافعي لا تصح لكن إن تصرف صح تصرفه لوجود الاذن وان كان
وكيلا بجعل فسد المسمى وله اجر المثل لانه عقد يملك التصرف به في الحياة
أشبه البيع ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أمير كم زيد فان قتل
فجعفر فان قتل فعبد الله بن رواحة ) وهذا في معناه ولا نه عقد اعتبر في حق
الوكيل حكمة وهو إباحة التصرف وصحته فكان صحيحا كما لو قال انت وكيلي في
بيع عبدي إذا قدم الحاج ولانه لو قال وكلتك في شراء كذا في وقت كذا صح بلا
خلاف ومحل النزاع في معناه ولانه اذن في التصرف أشبه الوصية والتأمير ولانه
عقد يصح بغير جعل ولا يختص فاعله أن يكون من اهل القربة فصح بالجعل
كالتوكيل الناجز
( مسألة ) ( ولا يصح التوكيل والتوكل في شئ الاممن يصح
تصرفه فيه ) لان من يصح تصرفه بنفسه فبنائبه أولى وكل من صح تصرفه في شئ
بنفسه وكان مما تدخله النيابة صح أن يوكل فيه رجلا كان أو امرأة حرا أو
عبدا مسلما أو كافرا فأما من يتصرف بالاذن كالعبد المأذون له والوكيل
والمضارب فلا يدخلون في هذا ، لكن يصح من العبد التوكيل فيما يملكه دون
سيده كالطلاق والخلع ، وكذلك الحكم في المحجور عليه لسفه لا يوكل الافيما
له فعله كالطلاق