الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠١ - فصول في تصرفات العبد المأذون له في التجارة
باب الوكالة وهي جائزة بالكتاب والسنة والاجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ) فجوز العمل عليها وذلك بحكم النيابة عن المستحقين وأيضا قوله تعالى ( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه ) وهذه وكالة ، وأما السنة فروى أبو داود والاثرم وابن ماجه بانسادهم عن عروة بن الجعد قال عرض للنبي صلى الله عليه وسلم جلب فأعطاني دينارافقال ( يا عروة ائت الجلب فاشتر لنا شاة ) قال فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت شاتين بدينار فجئت أسوقهما وأقودهما فلقبني رجل بالطريق فساومني فبعت منه شاة بدينار فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار وبالشاة فقلت يا رسو الله هذا دينار كم وهذه شاتكم قال ( وصنعت كيف ؟ ) قال فحدثته الحديث فقال ( اللهم بارك له في صفقة يمينه ) هذا لفظ رواية الاثرم وروى أبو داود باسناده عن جابر بن عبد الله قال أردت الخروج إلى خيبر فاتيت النبي صلى الله عليه وقلت أني أردت الخروج إلى خيير فقال ( ائت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فان ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته ) وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه وكل عمر وبن أمية الضمري في قبول نكاح أم حبيبة وأبا رافع في قبول نكاح ميمون