الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٤ - انتقال الملك من البائع إلى الموكل في شراء الوكيل
عليه بغير بينة لم يلزم القابض الاشهاد لانه لا ضرر في ذلك فانه
متى ادعى الحق على الدافع بعد ذلك قال لا تستحق علي شيئا والقول قوله مع
يمينه وان كان الحق ثبت ببينة وكان من عليه الحق بقبل قوله في الرد كالمودع
والوكيل بلا جعل فكذلك لانه متى ادعي عليه حق أو قامت به بينة فالقول في
الرد قوله ، وان كان ممن لا يقبل قوله في الرد أو يختلف في قبول قوله
كالغاصب والمستعير والمرتهن لم يلزمه تسليم ما قبله الا بالاشهاد لئلا ينكر
القابض القبض ولا يقبل قول الدافع في الرد وإن أنكر قامت عليه البينة ومتى
أشهد القابض على نفسه بالقبض لم يلزمه تسليم الوثيقة بالحق إلى من عليه
الحق لان بينة القبض تسقط البينة الاولى والكتاب ملكه فلا يلزمه تسليمه إلى
غيره
( فصل ) في الشهادة على الوكالة إذا شهد بالوكالة رجل وامرأتان أو
شاهد وحلف معه فقالأصحابنا فيها روايتان ( إحداهما ) تثبت بذلك إذا كانت
الوكالة في المال قال أحمد في الرجل يوكل وكيلا ويشهد على نفسه رجلا
وامرأتين إذا كانت المطالبة بدين فأما غير ذلك فلا ( والثانية ) لا تثبت
الا بشاهدين عدلين نقلها الخرقي في قوله ولا تقبل فيما سوى الاموال مما
يطلع عليه الرجال أقل من رجلين وهذا قول الشافعي لان الوكالة اثبات للتصرف
ويحتمل أن يكون قول الخرقي كالرواية الاولى لان الوكالة في المال يقصد بها
المال فقبل شهادة النساء مع الرجال كالبيع والقرض .
وان شهدا بوكالة ثم قال أحدهما قد عزله لم تثبت وكالته بذلك ، وإن كان الشاهد بالعزل أجنبيا لم يثبت العزل بشهادته وجده لان العزل لا يثبت الا بما يثبت به التوكيل ، ومتى عاد أحد الشاهدين بالتوكيل فقال