الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٩ - بيان ما إذا قال علي كذا أو كذا كذا أو كذا وكذا
بالنقاصة والزائفة وللمؤجلة ، وأما إذا قال لك علي الف ثم قال
كانت وديعة فتلف لم يقبل قوله فانه متناقض وقد سبق نحو هذا
( فصل ) فان قال
لك علي مائة درهم ثم أحضرها وقال هذه التي اقررت بها وهي وديعة كانت لك
عندي فقال المقر له هذه وديعة والتي اقررت بها غيرها وهي دين عليك فالقول
قول المقر له على مقتضى قول الخرقي وهو قول أبي حنيفة وقال القاضي القول
قول المقر مع يمينه وللشافعي قولان كالوجهين وتعليلهما ما تقدم ، فان كان
قال في اقراره لك علي مائة في ذمتي فقد وافق القاضي ههنا في أنه لا يقبل
قول المقر لان الوديعة عين لا تكون في الذمة قال وقد قيل يقبل لانه يحتمل
في ذمتي اداؤها ولانه يجوز ان تكون عنده وديعة تعدى فيها فكان ضمانها عليه
في ذمته ولا صحاب الشافعي في هذه وجهان فأما ان وصل ذلك بكلامه فقال لك علي
مائة وديعة قبل لانه فسر كلامه بما يحتمله فصح كما لو قال له ودراهم ناقصة
وان قال له علي مائة وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه ضمانها لانه قد
يتعدى فيها فيكون دينا وان قال اردت أنه شرط علي ضمانها لم يلزمه ضمانها
لان الوديعة لا تصير بالشرط مضمونةوان قال علي أو عندي مائة درهم عارية
لزمته وكانت مضمونة عليه سواء حكمنا بصحه العارية في الدراهم أو بفسادها
لان ما ضمن في العقد الصحيح ضمن في الفاسد وان قال أودعني مائة فلم