الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٣ - التعليق في الاقرار الاقرار بصيغة الشك
ولنا أنه يحتمل ان يكون المنديل للغاصب وهو ظرف للثوب فيقول غصبت
ثوبا في منديل ولو قال هذا لم يكن مقرا بغصبه فإذا أطلق كان محتملا له فلم
يكن مقرا بغصبه كما لو قال غصبت دابة في اصطبلها
( مسألة ) ( وان قال له
عندي خاتم فيه فص فهو مقر بهما ) لان الفص جزء من الخاتم فأشبه مالو قال له
علي ثوب فيه علم ويحتمل أن يخرج على الوجهين فيكون مقرا بالخاتم وحده ،
وان قال فص في بالخاتم احتمل وجهين ، فان قال له عندي خاتم وأطلق لزمه
الخاتم بفصه لان اسم الخاتم بفصه لان اسم الخاتم يجمعهما وكذلك ان قال له
علي ثوب مطرز لزمه الثوب بطرازه لما ذكرنا .
فصل
) وان قال له عندي دار مفروشة أو دابة مسرجة أو عبد عليه عمامة ففيه أيضا وجهان ذكرناهما وقال أصحاب الشافعي تلزمه عمامة العبد دون السرج لان العبد يده على عمامته ويده كيد سيده ولا يد للدابة والدار .
ولنا أن الظاهر أن سرج الدابة لصاحبها وكذلك لو تنازع رجلان سرجا
على دابة أحدهما كان لصاحبها فهو كعمامة العبد فاما ان قال له عندي دابة
بسرجها أو دار بفرشها أو سفينة بطعامها كمان مقرابهما بغير خلاف لان الباء
تعلق الثاني بالاول
( مسألة ) ( وان قال له علي درهم أو دينار لزمه أحدهما
يرجع في تفسيره إليه ) لان أو وإما في الخبر الشك وتقتضي أحد المذكورين
لاهما فان قال له علي إما درهم وإما درهمان كان مقرا بدرهم والثاني مشكوك
فيه فلا يلزم بالشك