تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - مسألة ١٠ في ما لو أحلّ قبل تمام السّعي سهوا
..........
نعم للاحتياط الوجوبي في الصورة الثانية التي أفاد حكمها مع كلمة «بل» الظاهرة في الترقي مجال، لأنّ الحكم بثبوت الكفارة مع فرض عدم تحقق المواقعة مخالف للرواية الثانية التي يحتمل اعتبارها. و لكنه حيث لم تكن المواقعة مذكورة في الصحيحة على ما ذكرنا فمقتضى الاحتياط الوجوبي ترتب الكفارة عليه أيضا.
نعم في بعض نسخ المتن إضافة قوله: و فعل ذلك عقيب قوله سهوا في هذه الصورة. و الظاهر أن المراد من الجملة الإضافية هو وقوع المواقعة المفروض في الصورة الأولى. و من الظّاهر أنه على هذا التقدير لا يبقى فرق بين الصّورتين. لأن المفروض في كلتيهما الإحلال و المواقعة. بل الظاهر هو ما في هذه النسخة.
و المراد من الصورة الثانية خصوص ما إذا تحقق التقصير و الإحلال من دون مواقعة، بخلاف الصورة الأولى المشتملة على تحقق المجامعة- كما لا يخفى.
بقي الكلام في أمرين:
الأمر الأوّل: إنه احتاط في المتن وجوبا في إلحاق السعي في غير عمرة التمتع بالسّعي فيها. و الظاهر أن منشأه هو توهم الإطلاق في رواية ابن مسكان حيث لم يصرّح فيها بالمتمتع أو مثله. و لكنّك عرفت أنّ الدقة في مفادها تقتضي اختصاص مورد السؤال منها بعمرة التمتع. و لذا فهم منها المحقق في الشرائع في عبارته المتقدمة ذلك.
فإن الإحلال بالتقصير بعد السعي و ترتب جواز المواقعة إنّما يكون في السعي في خصوص عمرة التمتع، لما عرفت من أن حليّة النساء في غيرها متوقفة على طواف النساء، و الإحلال أيضا يقع في الحج قبل السعي بتمامية مناسك يوم النحر. و عليه