تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
..........
مورد رواية مسمع من وقف بالمشعر و أحدث الوقوف فيه مع النية و سائر الشرائط المعتبرة فيها. غاية الأمر أنه أفاض قبل طلوع الفجر مع أنه لم يكن له الإفاضة حينئذ.
و أمّا مورد هذه الرواية فهو «من ترك الوقوف بالمشعر رأسا» لأن التعبير الوارد فيها «انه لم يلبث بعد الإفاضة من عرفات بالمشعر أصلا بل مضى إلى منى» و من المعلوم أنّ مجرد الكون في المشعر مقدارا من الزمان في حال السير و الحركة لا يكفي في الوقوف الذي تعتبر فيه النيّة و غيرها.
و عليه فمورد هذه الرواية هو ترك الوقوف بالمشعر رأسا مع العلم و العمد. و من الواضح أنه يوجب بطلان الحج في هذا الحال، بعد كون الوقوف بالمشعر ركنا- كالوقوف بعرفة.
و بالجملة ظاهر رواية مسمع ثبوت كفارة الشاة مع عدم بطلان الحج. و أمّا هذه الرواية فالحكم بثبوت كفارة البدنة إنّما هو لأجل البطلان. فيكون الموردان مختلفين و لأجل ما ذكرنا ترى أن صاحب الوسائل ذكر في عنوان الباب الذي لم يورد فيه إلّا هذه الرواية باب ان من ترك الوقوف بالمشعر عمدا بطل حجّه و لزمه بدنة، فالتأييد في غير محلّه.
الجهة الثانية: في أن الوقوف الواجب بين الطلوعين يجب أن يكون شروعه من حين طلوع الفجر و منتهاه طلوع الشمس. فيجب الاستيعاب بالإضافة إلى أجزاء هذا الزمان- كما هو المشهور- أم لا يجب الاستيعاب- كما يظهر من جماعة منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه.