تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ١٠ في ما لو أحلّ قبل تمام السّعي سهوا
..........
فلا يتوجه إشكال على الرواية حتى يحتاج إلى دفعه بأحد الوجهين المتقدمين آنفا.
و على ما ذكرنا فلا يبقى مجال للاحتياط الوجوبي في هذه الجهة. بل غاية الأمر هو الاحتياط الاستحبابي.
الأمر الثاني: إن مقتضى إطلاق المتن تبعا للشرائع أنه لا فرق في النقيصة السهوية بين أن يكون شوطا واحدا أو أزيد عليه فالكفارة ثابتة في كلا الفرضين.
و لكنه ذكر في الجواهر: ينبغي الاقتصار على الستّة بظنّ أنها سبعة لا غير ذلك.
و لعل الوجه فيه أنه حيث يكون الحكم بالكفارة في هذا المورد الذي هو من موارد الخطأ و النسيان على خلاف القاعدة، فاللازم الاقتصار فيه على مورد الروايتين، و هو من طاف ستة و نقص واحدا، و لا ينافي عمومية الحكم بلزوم الإتمام، و أحكام النقيصة لجميع الموارد على ما عرفت في المسألة السّابقة مستندا إلى الروايتين لأنه لا ملازمة بين الحكمين. فإذا اقتصر في الثاني على خصوص المورد لأجل المخالفة مع القاعدة، فهذا لا يلازم الاقتصار في الأول عليه أيضا.
و لكن يرد عليه بعد التفكيك بل منعه. فإنه إذا كان الحكم الأول عامّا، فالظاهر كون الحكم الثاني أيضا كذلك، و إن شئت قلت إن العرف يرى أنه لا خصوصية للمورد بالإضافة إلى كلا الحكمين من دون ثبوت فرق في البين. فلا مجال لما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه.