تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٨ في ما لو كان داخلا في منى مقدارا من الليل
[مسألة ٨] في ما لو كان داخلا في منى مقدارا من الليل
مسألة ٨- من لم يكن تمام الليل في خارج منى، فإن كان مقدارا من أول الليل إلى نصفه في منى، لا إشكال في عدم الكفارة عليه، و إن خرج قبل نصفه أو كان مقدارا من أول الليل خارجا، فالأحوط لزوم الكفارة عليه (١).
(١) الحكم في هذه المسألة مبني على مختاره الذي تبع فيه المشهور، من تعين النصف الأول من الليل للمبيت الواجب. و أمّا على مختارنا من ثبوت الحكم بنحو الواجب التخييري بين النصفين الأول و الآخر، فيجري فيه حكم الواجب التخييري من ثبوت الكفارة على تقدير عدم الإتيان بكلا العدلين.
و أمّا مع الإتيان بأحدهما و ترك الآخر فلا مجال لثبوت الكفارة بوجه. و هو الوجه في عدم ثبوت الكفارة في الفرض الأول الذي بقي في منى إلى نصف الليل. كما أن الوجه بناء على مبناه هو الإتيان بالواجب التعييني، و عدم الإخلال به بوجه أصلا. و أمّا في الفرض الثاني الذي خرج قبل نصفه أو كان مقدارا من أول الليل خارجا، فالحكم فيه بناء على الواجب التخييري هو العدم، إن عاد إلى منى و بقي فيه النصف الآخر كلّا.
نعم في صورة التلفيق الذي بقي في منى و بات فيها بمقدار النصف، و لكن لم يكن أحد النصفين الأول و الآخر، فالأحوط الوجوبي ثبوت الكفارة، لعدم تحقق الواجب التخييري، و إن بات في منى بمقدار أحد العدلين- كما لا يخفى.