تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٦ في ثبوت الكفارة على ترك المبيت
[مسألة ٦] في ثبوت الكفارة على ترك المبيت
مسألة ٦- من ترك المبيت الواجب بمنى، يجب عليه لكل ليلة شاة- متعمدا كان أو جاهلا أو ناسيا. بل تجب الكفارة على الأشخاص المعدودين في المسألة الثالثة، إلّا الخامس منهم. و الحكم في الثالث و الرابع مبني على الاحتياط (١).
(١) أمّا ثبوت الكفارة، أي: كفارة الشاة، بالإضافة إلى كل ليلة يجب المبيت فيها بمنى، بالمقدار الذي تقدم، فلصحيحة معاوية بن عمار الواردة في أصل المسألة، المشتملة على قوله عليه السّلام: «فإن بت في غيرها، فعليك دم». فإن ظاهرها العرفي ثبوت الدم بالنسبة إلى كل ليلة، لا على ترك مجموع الليالي.
ثم إن ظاهرها- كما في الجواهر- إطلاق ثبوت الكفارة، و عدم الفرق بين المتعمد و المضطر و العالم و الجاهل و الذاكر و الناسي. إلّا أنه يرد عليه أن مقتضى حديث الرفع الذي ظاهره رفع جميع الأمور الشرعية من الأحكام التكليفية و الوضعية في موارد عناوينه عدم ثبوت الكفارة أيضا بالإضافة إلى المضطر و كذا الجاهل و كذا الناسي.
لا لأجل الملازمة بين سقوط التكليف و سقوط الوضع، حتى يجاب بعدم الملازمة مورد اضطرار الرجل المحرم إلى لبس المخيط، و كذا الاضطرار التظليل، بل لأجل أن ظاهر حديث الرفع، رفع كلا الأمرين، إلّا مع قيام الدليل. و في المقام لا يكون موجودا، بل الموجود قوله عليه السّلام على ما عرفت في مسألة لبس المخيط من محرمات إحرام الرجل، من قوله: «أي امرء ركب أمرا بجهالة، فلا شيء عليه» أي حتى الكفارة و التوبة.