تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٥ في مواطن التحلل
[مسألة ٥] في مواطن التحلل
مسألة ٥- مواطن التحلل ثلاثة:
الأول: عقيب الحلق و التقصير، فيحل من كل شيء إلّا الطيب و النساء و الصيد ظاهرا، و إن حرم لاحترام الحرم.
الثاني: بعد طواف الزيارة و ركعتيه و السعي، فيحل له الطيب.
الثالث: بعد طواف النساء و ركعتيه، فيحل له النساء (١).
(١) مرّ البحث عن الموطن الأول في مسألة الحلق أو التقصير. و قلنا: بثبوت التحلّل بعده، خلافا للصدوقين، القائلين بثبوت التحلل بعد الرمي في منى يوم النحر، أو ما يقوم مقامه. كما أنه مر البحث عن الصيد المحرم بالإحرام أو للحرم، فلا نعيد.
و سيأتي البحث عن طواف النساء و ما يترتب عليه و على ركعتيه من النساء.
إنما الكلام هنا في الموطن الثاني، و هي حلية الطيب، و أنها هل تتوقف على طواف الزيارة و ركعتيه و السعي الواقعة بعد أعمال منى و مناسكه- كما حكي عن المشهور في خلاف الشيخ و مختلف العلامة-؟ أو تحصل بطواف الزيارة و ركعتيه أو بنفس طواف الزيارة، و إن لم تتحقق الركعتان بعده- كما احتمله كاشف اللثام، مستندا إلى بعض الروايات-؟ وجهان:
يدل على المشهور صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا ذبح الرجل و حلق (أي: يوم النحر) فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه، إلّا النساء و الطيب. فإذا أراد البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ من كل شيء