تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٤ في ما لو انكشف الخلاف
..........
لتبدل العنوان بمعنى عدم كونها خائفة حين التقديم، بل هو يرجع إلى عدم ثبوت ما يخاف منه. فإذا خاف المكلف على نفسه الصوم- مثلا- فهو باق على حاله و لا يكون انكشاف الخلاف موجبا لعدم كونه حائضا أصلا. فالعنوان باق، و الدليل يدل على الإجزاء كما يدل على الجواز.
و أمّا الطائفة الرابعة الأخيرة فقد فصل فيها التفصيل المذكور في المتن. و الوجه فيه اجتماع أمرين:
الأول: عدم كون القطع أو ما ينزل منزلته. و هو الاطمئنان الذي يعد علما عرفا موجبا للإجزاء- كما حققوه في المباحث الأصولية- فإذا قطع بأن الواجب في يوم الجمعة خصوص صلاة الجمعة دون الظهر، فصلى كذلك مكرّرا- مثلا- ثم انكشف الخلاف، و أن الواجب هي صلاة الظهر في يوم الجمعة أيضا دون صلاة الجمعة، لا يكون انكشاف الخلاف موجبا للإجزاء المسقط لوجوب قضاء صلاة الظهر أيضا.
لأنه في صورة القطع المخالف، و إن كان القطع حجة، إلّا أن معنى الحجية لا يرجع في صورة المخالفة، إلّا إلى المعذرية الموجبة لعدم جواز عقابه على ترك الواجب، و هي صلاة الظهر. و أما كونه مسقطا للقضاء فلا.
و الثاني: عدم استفادة الجواز فيه من الروايات الواردة في المقام، و إلّا فمقتضاها الإجزاء، مضافا إلى الجواز. و يرد على الأمر الثاني أنه مع عدم استفادة الجواز من الروايات، كيف جعلها في عداد الطوائف الأخر؟
إلّا أن يقال: إن وجود العلم المذكور أولا، و انحصار أعمال الحج بأشهره التي آخرها شهر ذي الحجة، و الاستفادة من الروايات انه يجوز التقديم بالإضافة إلى