تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٣ في عدم جواز تقديم المناسك الخمسة على منى
..........
ثانيهما: أن المستفاد من المتن جواز تقديم طواف النساء أيضا. و قد صرح به العلامة و بعض آخر، بل في كشف اللثام أنه المشهور. لعموم ما تقدم و لرواية أبي الحسن عليه السّلام المتقدمة التي وصفها صاحب الجواهر بالصحة أو انجبار ضعفها.
لكن المحكي عن الحلي عدم الجواز لاتساع وقته، باعتبار عدم كونه من أجزاء الحج أصلا، حتى يشمله قوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ .. [١] و الرخصة في الاستنابة فيه.
و خصوص رواية علي بن أبي حمزة- التي تقدم نقل بعضها، و الباقي قوله-: فقلت أ ليس قد بقي طواف النساء؟ قال: بلى، قلت: فهي مرتهنة حتى تفرغ منه؟ قال: نعم، قلت: فلم لا يتركها حتى يقضي مناسكها؟ قال: يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان، قلت: أبى الجمال أن يقيم عليها و الرفقة، قال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر و تقضي مناسكها.
لكن- مضافا إلى الإشكال في الرواية سندا، بل و دلالة- هنا رواية صحيحة أخرى، تدل على تمامية حجها و إن لم تأت بطواف النساء.
و هي رواية أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل، فقال: أصلحك اللَّه، إن معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النساء، فأبى الجمال أن يقيم عليها، قال: فأطرق و هو يقول: لا تستطيع أن تتخلف عن
[١] سورة البقرة (٢): ١٩٧.