تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ٣ في عدم جواز تقديم المناسك الخمسة على منى
..........
على المفهوم، كما أشار إليه صاحب المدارك الذي حكي عنه فقط القول بالجواز مطلقا.
و عليه فالطائفتان متعارضتان، و الترجيح مع أخبار الضرورة، لأن أول المرجحات على ما استفدنا من المقبولة، هي الشهرة الفتوائية، و من المعلوم أن التفصيل موافق للشهرة إن لم نقل بالإجماع، و إن رفعنا اليد عن هذا المرجح تصل النوبة إلى موافقة الكتاب الذي هو أعم من السنة، لا مقابلا لها.
و من الواضح أيضا أن السنة القولية و العملية قامت على التأخير، سيما صحيحة سعيد الأعرج التي أشرنا إليها سابقا، حيث قال الصادق عليه السّلام فيها: «فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن و يمضين إلى مكة في وجوههن فيطفن بالبيت ..» فالظاهر حينئذ هو ما اختاره في المتن من عدم الجواز اختيارا.
المقام الثاني: أنه بعد ما ثبت عدم جواز التقديم للمتمتع في حال الاختيار و عدم الاضطرار، يقع الكلام في الطوائف الذين يجوز لهم التقديم، فنقول:
قد ذكر الماتن قدّس سرّه أربع طوائف في هذا المقام، و الروايات المتقدمة لا دلالة لها على بعضها بالخصوص، لكن المستفاد منها- و لو بمعونة تناسب الحكم و الموضوع- أن الجامع لهذه الطوائف يجوز له التقديم:
و هو من لم يتمكن تكوينا أو تشريعا من الطواف الصحيح بعد العود و الرجوع عن منى إلى مكة، إما لكون الطائف امرأة تخاف الحيض و الطهارة شرط للطواف، و إما لوجود الهرم و الشيخوخة التي لا تجتمع عرفا مع إمكان الطواف لوجود