تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٣ في عدم جواز تقديم المناسك الخمسة على منى
..........
أن تضطر إلى ذلك، فعلت [١].
و ذكر بعض الأعلام قدّس سرّهم: أن في العبارة سقطا. و الصحيح صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق، لأن صفوان بن يحيى الأزرق لا وجود له في الرواة، و يحيى الأزرق و إن كان مرددا بين الثقة و الضعيف، لكنه ينصرف إلى الثقة لاشتهاره.
أقول: إذا كانت لفظة «ابن» غلطا و محرفا عن «عن» كما في بعض نسخ التهذيب، يرتفع الاشكال، خصوصا بعد عدم وجود مثل ذلك في الرواة، و عدم اقتصار مثل صفوان إلى ذكر أبيه أصلا.
و مثلها: ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمد (محمد بن عيسى خ ل) عن الحسن بن علي عن أبيه، قال: سمعت أبا الحسن الأول عليه السّلام يقول: لا بأس بتعجيل طواف الحج و طواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى، و كذلك من خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف و يودع البيت، ثم يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفا [٢].
و منها: رواية علي بن حمزة- البطائني الكذاب المعروف- قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل يدخل مكة و معه نساء، قد أمرهن فمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة، فخشي على بعضهن الحيض، فقال: إذا فرغن من متعتهن و أحللن، فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض، فيأمرها فتغتسل و تهلّ بالحج من مكانها، ثم تطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فإن حدث بها شيء قضت بقية المناسك و هي
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الرابع و الستون، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الرابع و الستون، ح ١.