تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - مسألة ٢ في وقت طواف الحج
..........
واحد بعنوان روايتين. و من المستبعد جدا التعدد، بعد كون الراوي واحدا، و المروي عنه و هو الامام المعصوم عليه السّلام أيضا كذلك، و مورد السؤال أيضا واحدا.
أحدهما: ما رواه الكليني عن علي عن أبيه، و عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير و صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في زيارة البيت يوم النحر، قال: زره فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد، و لا تؤخر أن تزور من يومك، فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر، و موسع للمفرد أن يؤخره .. [١].
و ثانيهما: ما رواه الشيخ في الكتابين بإسناده عن موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى و فضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر أو من الغد و لا يؤخر، و المفرد و القارن ليس بسواء موسع عليهما [٢].
و الرواية بالكيفية الثانية ظاهرة سؤالا و جوابا.
و أما بالكيفية الاولى فيحتمل أن يكون قوله «زره» بالذال المعجمة، كما رواه في الجواهر كذلك، و إن كان يبعده عدم مناسبة هذا التعبير مع كون المفعول هو البيت لا محالة، كما ان قوله عليه السّلام زره لا يناسب الجواب إلّا بعد كونه أمرا في مقام توهم الخطر، و هو أيضا بعيد، بعد كون الأفضل أو المتعين الإتيان بها يوم العيد. كما أن قوله «من يومك» لا يعرف المراد به هل المراد من اليوم يوم النحر، أو اليوم الحادي عشر الذي
[١] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ٨.