تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٢ في وقت طواف الحج
..........
و السعي ليومه، فإن أخره فمن غده. و يتأكد ذلك في حق المتمتع، فإن أخّر أثم و يجزيه طوافه و سعيه. و من المعلوم عدم مساعدة هذه العبارة للنسبة.
الثالث: ما عن جماعة منهم ابن إدريس و العلامة في المختلف و السيد صاحب المدارك و بعض الأعلام من جواز التأخير إلى طول ذي الحجة. لأن الحج أشهر معلومات، و آخر الأشهر ذو الحجة. فيجوز الإتيان بها حتى آخر يوم منه، و قد نفى عنه البعد في المتن.
و الروايات أيضا مختلفة، فمن بعضها يستفاد تعين يوم النحر، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر [١].
بناء على دلالتها على التعين، لا إفادة أصل المشروعية- كما لا يخفى.
و يستفاد من بعضها جواز التأخير إلى ليلة الحادي عشر.
كما في صحيحة منصور بن حازم: لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت [٢]. بناء على جواز تأخير المبيت إلى النصف الثاني من الليل- كما سيأتي.
و صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: ينبغي أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته، و لا يؤخر ذلك اليوم. [٣] و يستفاد من البعض جواز التأخير أزيد من ذلك.
كرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل أخّر الزيارة إلى يوم
[١] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ٦.
[٣] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ٧.